ليس كل “انشقاق” يحدث لنفس السبب. أحياناً يظهر شخص علناً لأنه يريد إرسال رسالة سياسية أو توضيح موقف. أحياناً تكون دوافعه مرتبطة بالخلافات الداخلية. وفي حالات أخرى، قد تكون هناك مخاوف شخصية تدفع للانفصال. لكن على تويتر، هذه الدوافع تُعرض عادة بصيغة قصصية، لا كملف إثبات.
يجب أيضاً الانتباه إلى البعد الأمني. في البيئات المسلحة أو المتأثرة بالصراع، ظهور “منشق” قد يجلب مخاطر متبادلة: تهديد، تشويه سمعة، أو استهداف. هذا يجعل بعض الادعاءات تُكتب بطريقة تحاول حماية صاحبها عبر الغموض، وهو ما ينعكس على قابلية التحقق.
من جهة ثانية، يوجد احتمال أن تكون بعض الحسابات “منشقة شكلياً” أو “متقمصة” بهدف التأثير. في بيئة حرب سرديات، يمكن خلق شخصية افتراضية أو استغلال حساب موجود أصلاً.
فرق مهم: الانشقاق الفعلي مقابل الدعاية المضادة
التمييز ليس سهلاً، لكنه قائم على مؤشرات: هل يتوافق محتوى الحساب مع معلومات منشورة بشكل واسع؟ هل توجد قدرة على تقديم وثائق أو روابط؟ هل يتراجع عن ادعاءاته عندما تظهر معلومات مضادة؟ حسابات الدعاية غالباً لا تتوقف عند خطأ؛ بل تعيد تفسيره لتبقى “القصة” ثابتة.